ويُستحبُّ أنْ يُحسنَ اسمَه، لِما رَواه أبو الدَّرداءِ ﵁ قال: قال رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّكم تُدعَونَ يومَ القِيامةِ بأسمائكُم وأَسماءِ آبائكُم، فأَحسِنوا أَسماءَكم» (¬١) (¬٢).
مَنْ الأحَقُّ بتَسميةِ المَولودِ الأبُ أم الأمُّ؟
نصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ على أنَّ التَّسميةَ حقٌّ للأبِ لا للأمِّ.
قال الإمامُ ابنُ القَيمِ ﵀: التَّسميةُ حقٌّ لِلأبِ لا لِلأمِّ هذا مما لا نِزاعَ فيه بينَ الناسِ، وأنَّ الأبوَين إذا تَنازَعا في تَسميةِ الوَلدِ فهي للأبِ، والأحاديثُ المُتقدِّمةُ كلُّها تَدلُّ على هذا، وهذا كما أنَّه يُدعى لِأبيه لا لأمِّه فيُقالُ: فُلانُ بنُ فُلانٍ، قال اللهُ تَعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] والوَلدُ يَتبعُ أمَّه في الحُريَّةِ والرقِّ ويَتبعُ أباه في النَّسبِ، والتَّسميةُ تَعريفُ النَّسبِ والمَنسوبِ، ويَتبعُ في الدِّينِ خَيرَ أبوَيه دِينًا فالتَّعريفُ كالتَّعليمِ والعَقيقةِ، وذلك إلى الأبِ لا إلى الأمِّ، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «وُلِد لي اللَّيلةَ مَولودٌ فسمَّيتُه باسمِ أبي إبراهيمَ» (¬٣)، وتَسميةُ الرَّجلِ ابنَه كتَسميةِ غُلامِه (¬٤).