أنَّ الباطِلَ في المُعامَلاتِ لا يَجوزُ، وليسَ فيها تَعيينُ الباطِلِ (¬١).
وأمَّا السُّنةُ: فحَديثُ: «إنَّما البَيعُ عن تَراضٍ» (¬٢).
وَحَديثُ: «البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَم يَتفَرَّقا» (¬٣).
وَعَنْ رافِعِ بنِ خَديجٍ قالَ: قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّ الكَسبِ أطيَبُ؟ قالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بيدِه، وكُلُّ بَيعٍ مَبرورٍ» (¬٤). أي لا غِشَّ فيه ولا خِيانةَ.
وعَنِ الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَأنْ يَأخُذَ أحَدُكم حَبلَه فيَأتيَ بحُزمةِ الحَطَبِ على ظَهرِه فيَبيعَها، فيَكُفَّ اللَّهُ بها وَجهَه خَيرٌ له مِنْ أنْ يَسألَ النَّاسَ أعطَوْه أو مَنَعوهُ» (¬٥).
وَلأنَّه بُعِثَ والنَّاسُ يَتبايَعونَ، فأقَرَّهُم عليه، وقد باعَ واشتَرَى مُباشَرةً وتَوكيلًا.
وَأمَّا الإجماعُ: فقد أجمَعَتِ الأُمَّةُ على مَشروعيَّةِ البَيعِ، وعلى كَونِه سَبَبًا لِإفادةِ المِلْكِ، وهذا مِنْ المَعلومِ مِنْ الدِّينِ بالضَّرورةِ، وقد نقَل غيرُ واحِدٍ مِنْ العُلماءِ ذلك.