والكَلامُ الأجنَبيُّ: هو ما لا يَكونُ مِنْ مُقتَضى العَقدِ ولا مِنْ مَصالِحِه ولا مِنْ مُستحَبَّاتِه.
أمَّا المالِكيَّةُ فقالوا: لو حصَل فاصِلٌ يَقتَضي الإعراضَ عمَّا كانا فيه حتى لا يَكونَ كَلامُه جَوابًا لِلكَلامِ السَّابِقِ في العُرفِ، لَم يَنعقِدِ البَيعُ، ولا يُشترَطُ ألَّا يَحصُلَ بينَ الإيجابِ والقَبولِ فَصلٌ بكَلامٍ أجنَبيٍّ عن العَقدِ، ولو كانَ يَسيرًا، كما يَقولُ الشافِعيَّةُ (¬١).
٥ - اشتَرطَ الشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ أنْ يَكونَ البَيعُ مُنجَزًا لا مُعلَّقًا على شَرطٍ، وزادَ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ -وهو أيضًا مُقتَضى كَلامِ سائِرِ الفُقهاءِ-: ولا مُؤقَّتًا بوَقتٍ: بأنْ تَكونَ الصِّيغةُ تَدُلُّ على التَّنجيزِ في العَقدِ والتَّأبيدِ في التَّمليكِ، فلو قالَ: بِعتُكَ هذه الدَّارَ إنْ جاءَ فُلانٌ، أو شَهَرَ كَذا، فقالَ: قَبِلتُ، لَم يَصحَّ العَقدُ؛ لِوُجودِ الشَّرطِ. وذلك لأنَّ التَّعليقَ يَدلُّ على عَدَمِ الجَزمِ بإرادةِ البَيعِ والرِّضا به، والرِّضا شَرطٌ في صِحَّتِه. وكذلك لو قالَ: بِعتُكَ هذه السَّيَّارةَ سَنةً مَثَلًا، فقالَ: اشتَرَيتُ، لَم يَنعقِدِ البَيعُ؛