ويَجري تَحريمُ الرِّبا في جَميعِ الأدويةِ، كالإهليلَجِ والأبليجِ والسُّقْمونيا وغيرِها.
وكذا الماءُ، يَحرُمُ فيه الرِّبا.
وأمَّا الأدهانُ فأضرُبٌ:
أحَدُهما: ما يُعَدُّ لِلأكلِ، كالزُّبدِ والسَّمنِ والزَّيتِ والشَّيرَجِ، ودُهنِ الجَوزِ واللَّوزِ والبُطمِ ودُهنِ الفُجلِ والخَردَلِ والصَّنَوبَرِ وأشباهِها، فيَحرُمُ فيه الرِّبا أيضًا؛ لأنَّه يُؤكَلُ لِلتَّداوِي، فأشبَهَ الإهليلَجَ.
والثَّاني: ما يُرادُ لِلطِّيبِ، كدُهنِ البَنَفسَجِ والوَردِ والياسَمِينِ والزِّئبَقِ والبانِ وسائِرِ الأدهانِ المُطَيِّبةِ، فيَحرُمُ فيه الرِّبا أيضًا، فلا يَجوزُ بَيعُ شَيءٍ مِنْ هذه الأدهانِ بَعضِه ببَعضٍ مُتفاضِلًا، ولا بَيعُ بَعضِها بالشَّيرَجِ مُتفاضِلًا، بلا خِلافٍ؛ لأنَّها كُلَّها شَيرَجٌ، اختَلَفتْ رائِحَتُه بحَسَبِ ما جاوَرَها مِنْ هذه الأدهانِ.
والثَّالثُ: ما يُرادُ لِلِاستِصباحِ، كدُهنِ السَّمَكِ، وبَزْرِ الكَتَّانِ ودُهنِه، فليسَ برِبَويٍّ.
وما سِوَى الذَّهبِ والفِضَّةِ والمَأكولِ والمَشروبِ لا يَحرُمُ فيها الرِّبا، فيَجوزُ بَيعُ بَعضِها ببَعضٍ مُتفاضِلًا ونَسيئةً، ويَجوزُ فيها التَّفرُّقُ قبلَ التَّقابُضِ (¬١).