أنَّه عبَّر عنِ المَنعِ مِنْ البَيعِ قبلَ استِيفاءِ المَبيعِ؛ فإذا استَوفَى جازَ البَيعُ.
وعَن سالِمٍ عن أبيه ﵁ قالَ: رأيتُ الذين يَشتَرونَ الطَّعامَ مُجازَفةً يُضرِبونَ على عَهدِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَبيعوه حتى يُؤووه إلى رِحالِهم (¬١).
وعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعتُ ابنَ عمرَ ﵁ يَقولُ: قالَ النَّبيُّ ﷺ: «مَنِ ابتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْه حتى يَقبِضَه» (¬٢).
وفي رِوايةٍ: «مَنِ اشتَرَى طَعامًا فلا يَبِعْه حتى يَستَوفيَه ويَقبِضَه» (¬٣).
والقَبضُ والِاستِيفاءُ سَواءٌ، ولا يَكونُ ما بِيعَ مِنْ الطَّعامِ على الكَيلِ والوَزنِ مَقبوضًا إلَّا كَيلًا أو وَزنًا، وهذا ما لا خِلافَ بينَ جَماعةِ العُلماءِ فيه.
قالَ ابنُ عَبدِ البَرِّ ﵀: ولَم يَختلِفِ العُلماءُ في كلِّ ما يُكالُ أو يُوزَنُ مِنْ الطَّعامِ كُلِّه والآدامِ أنَّه لا يَجوزُ بَيعُه لِمَنِ ابتاعَه على الكَيلِ والوَزنِ حتى يَقبِضَه كَيلًا أو وَزنًا (¬٤).