لِنَفْسي لَقِيَني رَجُلٌ، فأعطاني به رِبحًا حَسَنًا، فأرَدتُ أنْ أضرِبَ على يَدِه، فأخَذ رَجُلٌ مِنْ خَلفي بذِراعي، فالتَفَتُّ فإذا زَيدُ بنُ ثابِتٍ ﵁، فقالَ: لا تَبِعْه حيثُ ابتَعتَه حتى تَحوزَه إلى رَحلِكَ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ نهَى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حيثُ تُبتاعُ حتى يَحوزَها التُّجَّارُ إلى رِحالِهم (¬١).
وعن ابنِ عمرَ ﵁ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَنهَى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حيثُ تُشتَرَى حتى يَحوزَها الذي اشتَراها إلى رَحلِه، وإنْ كانَ لِيَبعَثُ رِجالًا فيَضرِبونَنا على ذلك (¬٢).
فهذه الأحاديثُ تَشمَلُ الطَّعامَ وغيرَه، وقد ورَد النَّهيُ عن بَيعِها قبلَ قَبضِها.
ولأنَّ فيه غَرَرَ انفِساخِ العَقدِ الأوَّلِ على اعتِبارِ هَلاكِ المَبيعِ قبلَ القَبضِ، فيَتبيَّنُ حينَئذٍ أنَّه باعَ مِلكَ الغيرِ بغيرِ إذْنِه، وذلك مُفسِدٌ لِلعَقدِ، وفي الصِّحاحِ أنَّه نهَى عن بَيعِ الغَرَرِ، والغَرَرُ ما طُوِيَ عَنْكَ عِلمُه.
ولِأبي حَنيفةَ وأبي يُوسفَ في جَوازِ بَيعِ العَقارِ أنَّ رُكنَ البَيعِ صدَر مِنْ