«أيُّما رَجُلٍ باعَ مَتاعًا فأفلَسَ الذي ابتَاعَه ولَم يَقبِضِ الذي باعَه مِنْ ثَمَنِه شَيئًا فوَجَدَ مَتاعَه بعَينِه فهو أحَقُّ به، وإنْ ماتَ المُشتَري فصاحِبُ المَتاعِ أُسوةُ الغُرَماءِ» (¬١).
وفي حَديثِ أبي هُرَيرةَ مَرفوعًا: «أيُّمَا رَجُلٍ أفلَسَ فوَجَدَ رَجُلٌ عندَه مالَه ولَم يَكُنِ اقتَضى مِنْ مالِه شَيئًا فهو لَه» رَواه أحمدُ (¬٢)، وفي لَفظِ أبي داودَ: «فإنْ كانَ قبَض مِنْ ثَمَنِها شَيئًا فهو أُسوةُ الغُرَماءِ» (¬٣).
٤ - أنْ تَكونَ كُلُّها في مِلكِه لَم يَتعلَّقْ بها حَقُّ الغَيرِ، فإنْ رهَنها لَم يَملِكِ الرُّجوعَ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ وَجَدَ مَتاعَه بعَينِه عندَ رَجُلٍ قد أفلَسَ … » وهذا لَم يَجِدْه عندَه.
٥ - أنْ تَكونَ بحالِها لَم يَتلَفْ منها شَيءٌ: لقَولِه ﷺ: «مَنْ أدرَكَ مَتاعَه بعَينِه … » (¬٤)، وهذا لَم يَجِدْه بعَينِه.
٦ - لَم تَتغَيَّرْ صِفَتُها بما يُزيلُ اسمَها: فإنْ طَحَنَ الحِنطةَ ونَسَجَ الغَزلَ وقَطَع الثَّوبَ قَميصًا لَم يَرجِعْ؛ لأنَّه لَم يَجِدْه بعَينِه؛ لِتَغيُّرِ اسمِه وصِفَتِه.
٧ - لَم تَزِدْ زيادةً مُتَّصِلةً: كالسَّمنِ والكِبَرِ، فإنْ وُجِدَ ذلك مُنِعَ الرُّجوع، فأمَّا الزِّيادُة المُنفَصِلةُ والنَّقصُ بهُزالٍ فلا يَمنَعانِ الرُّجوعَ؛ لأنَّه يُمكِنُ الرُّجوعُ في العَينِ دونَ زيادَتِها، والزِّيادُة لِلمُفلِسِ؛ لِحَديثِ: «الخَراجُ