وقال الشافِعيَّةُ: أركانُ الحَوالةِ سِتَّةٌ:
١ - المُحيلُ: هو المَدينُ الذي يُحيلُ دائِنَه بدَيْنِه على غَيرِه.
٢ - المُحالُ: هو الدائِنُ الذي يُحالُ بدَينِه لِيَستَوفيَه مِنْ غيرِ مَدينِه، أي: هو الدائِنُ لِلمُحيلِ الذي أحالَه؛ لِيَستَوفيَ دَينَه مِنْ غَيرِه، ويُقالُ له أيضًا: المُحتالُ، أي: طالِبُ الإحالةِ.
٣ - المُحالُ عليه: وهو الذي يَلتَزِمُ بأداءِ الدَّيْنِ لِلمُحالِ.
٤ - المُحالُ به: وهو الحَقُّ الذي يَكونُ لِلمُحالِ على المُحيلِ ويُحيلُه به على المُحالِ عليه.
٥ - وُجودُ دَينٍ لِلمُحيلِ على المُحالِ عليه: فلا تَصحُّ الحَوالةُ إلا على مَنْ كان عليه دَيْنٌ لِلمُحيلِ؛ لأنَّها بَيعُ دَينٍ بدَينٍ أُجيزَ لِلحاجةِ، فلا بُدَّ أنْ يَكونَ لِلمُحيلِ على المُحالِ عليه شَيءٌ يَكونُ عِوَضًا عن حَقِّ المُحالِ.
٦ - الصِّيغةُ: هي الإيجابُ والقَبولُ، فالإيجابُ أنْ يَقولَ المُحيلُ: «أحَلتُكَ على فُلانٍ»، والقَبولُ أنْ يَقولَ المُحالُ: «قَبِلتُ أو رَضيتُ»، ويُشترَطُ في الإيجابِ والقَبولِ أنْ يَكونا في مَجلِسِ العَقدِ (¬١).
وأمَّا الحَنابِلةُ فلَم يَذكُروا أركانَها وإنَّما ذَكَروا شُروطَ صِحَّتِها كما سيأتي في شُروطِ الحَوالةِ.