وقال ابنُ مَنظورٍ أيضًا: الضَّمينُ الكَفيلُ، ضَمِن الشيءَ، وبه ضَمْنًا وضَمانًا: كفَل به، وضَمَّنَه إيَّاه كفَّله.
وقال ابنُ الأعرابيِّ ﵀: يُقالُ: (ضَمِنتُ الشيءَ أضمنُه ضَمانًا، فأنا ضامِنٌ) (¬١).
تَعريفُ الكَفالةِ والضَّمانِ اصطِلاحًا:
قد تنوَّعتْ عبارةُ الفُقَهاءِ في تَعريفِ الكَفالةِ والضَّمانِ بِناءً على الأحكامِ المُترتِّبةِ عليها، وإليك هذه التعاريفَ.
أولًا: تَعريفُ الحَنفيَّة:
لِلحَنفيَّةِ تَعريفانِ، وهُما:
الأوَّلُ: الكَفالةُ هي: ضَمُّ الذِّمَّةِ إلى الذِّمَّةِ في المُطالَبةِ.
الثاني: ضَمُّ الذِّمَّةِ إلى الذِّمَّةِ في الدَّينِ (¬٢).
ويُوافِقُ الأوَّلَ ما ذكَره صاحِبُ مُرشِدِ الحَيرانِ (¬٣)، حينما عَرَّفَ الكَفالةَ بقَولِه: (ضَمُّ ذِمَّةِ الكَفيلِ إلى ذِمَّةِ الأصيلِ في المُطالَبةِ بنَفْسٍ أو دَينٍ أو عَينٍ) (¬٤).