ذلك، وإنَّما تَحِلُّ له المَسألةُ، ويُعطى مِنَ الزَّكاةِ بشَرطِ أنْ يَستدينَ لِغَيرِ مَعصيةٍ (¬١).
واستَدلُّوا أيضًا بما رَواه أبو داودَ وابنُ ماجَه واللَّفظُ له في بابِ الكَفالةِ:
عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄: أنَّ رَجُلًا لَزِم غَريمًا له بعَشَرةِ دَنانيرَ على عَهدِ النَّبيِّ ﷺ، فقال: ما عِندي شَيءٌ أُعطيكَه، فقال: لا واللهِ لا أُفارِقُك حتى تَقضيَني أو تأتيَني بحَميلٍ (¬٢) فجَرَّه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «كَمْ تَستنظِرُه؟» فقال شَهرًا، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: «فأنا أحمِلُ له»، فجاءَه في الوَقتِ الذي قال النَّبيُّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «مِنْ أينَ أصَبتَ هذا؟» قال: مِنْ مَعدِنٍ، قال: «لا خَيرَ فيها»، وقَضاها عنه (¬٣).
قال الإمامُ الخَطَّابيُّ ﵀: في هذا الحديثِ إثباتُ الحَمالةِ والضَّمانِ، وفيه إثباتُ مُلازَمةِ الغَريمِ، ومَنعُه مِنَ التَّصرُّفِ حتى يَخرُجَ مِنَ الحَقِّ الذي عليه (¬٤).