الفصل الأول: شروط الضامن أو الكفيل
وهو الذي ضم ذمته إلى ذمة المدين، ليصبح ملتزمًا معه
شُروطُ الضامِنِ أو الكَفيلِ سَبعةٌ، على اختِلافٍ فيها:
الشَّرطُ الأولُ: العَقلُ:
يُشتَرطُ في الضامِنِ أو الكَفيلِ أنْ يَكونَ عاقِلًا بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ؛ لأنَّ عَقدَ الضَّمانِ عَقدُ تَبرُّعٍ، ومَبنى عُقودِ التَّبرُّعِ على الرِّضا، والرِّضا لا يُستحَقُّ مِنْ فاقِدِ العَقلِ.
وعلى هذا لا يَصحُّ ضَمانُ المَجنونِ ولا المُبَرسَمِ، وهو الذي يَهذي كَثيرًا (¬١)؛ ولذلك رُفِعَ القَلمُ عن فاقِدِ العَقلِ.
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا يَصحُّ مِنَ المَجنونِ والمُبَرسَمِ ولا مِنْ صَبيٍّ غَيرِ مُميِّزٍ بغَيرِ خِلافٍ (¬٢).