أحَدِ هذَيْن»، لَم يَصحَّ، وهو قَولُ الشافِعيَّةِ (¬١) والصَّحيحُ عندَ الحَنابِلةِ (¬٢).
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: ويُشترَطُ كَونُ المَكفولِ ببَدنِه مُعيَّنًا، فلو قال: كَفلتُ بَدنَ أحَدِ هذَيْن، لَم يَصحَّ، كما لو ضَمِنَ أحَدَ الدَّينَيْنِ (¬٣).
وقال في «الإنصافِ»: ولا تَصحُّ الكَفالةُ بغَيرِ مُعيَّنٍ، كأحَدِ هذَيْن، هذا المَذهبُ وعليه أكثَرُ الأصحابِ (¬٤).
وذلك القياسُ على اشتِراطِ تَعيينِ الدَّينِ في ضَمانِه.
يَعني: لو قال: «ضَمِنتُ أحَدَ هذَيْنِ الدَّينَيْنِ لَم يَصحَّ (¬٥)، فكذلك لَو قال: ضمِنتُ أحَدَ هذَيْن الرَّجُليْنِ، لَم يَصحَّ.
القَولُ الثاني: لا يُشترَطُ كَونُ المَكفولِ ببَدنِه مُعيَّنًا، وهو قَولٌ لِلحَنابِلةِ (¬٦)؛ لأنَّ الكَفالةَ تَبرُّعٌ، فهي كالإعارةِ والإباحةِ (¬٧).
الشَّرطُ الرابِعُ مِنْ شُروطِ المَكفولِ به: رِضا المَكفولِ به:
يَعني: هل يُشترَطُ رِضا المَكفولِ به أو لا؟
اختلَف العُلماءُ في ذلك على قَولَيْن: