نَفقةُ المُضارِبِ مِنْ مالِ المُضارَبةِ في السَّفرِ والحَضرِ:
المُضارِبُ إمَّا أنْ يُضارِبَ بالمالِ في الحَضرِ وإمَّا أنْ يُضارِبَ به في السَّفرِ:
أولًا: أنْ يُضارِبَ بالمالِ في الحَضرِ:
اتَّفَق فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ في الجُملةِ على أنَّ الرَّجلَ إذا دَفعَ إلى رَجلٍ مالًا مُضارَبةً فعَمِل به في مِصرِه أو في أهلِه ولَم يُسافِرْ به فلا نَفقةَ له في مالِ المُضارَبةِ ولا على رَبِّ المالِ؛ لأنَّ مُقامَه في مِصرِه أو في أهلِه لِكَونِه مُتوَطِّنًا فيه، لا لِأجلِ مالِ المُضاربةِ، ألَا تَرى أنَّه قَبلَ عَقدِ المُضاربةِ كان مُتوَطِّنًا في هذا المَوضعِ وكانت نَفَقتُه في مالِ نَفْسِه؟ فكذلك بعدَ المُضاربةِ (¬١).