عليها شُعَيْبٌ، وأيضًا فإنَّه قال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾، فجعلَ المَنفَعةَ مَهرًا.
وقولُه تَعالى -في قِصَّةِ الخَضِرِ ومُوسى-: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، وهذا يَدلُّ على جَوازِ أخْذِ الأُجرةِ على إقامَتِه.
وأمَّا السُّنةُ: فقد وَردَتْ عِدَّةُ أحاديثَ تَدُلُّ على مَشروعيَّةِ الإجارةِ وجَوازِها، منها:
١ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أنَّه ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ» (¬١).
٢ - وخَبَرُ البُخاريِّ عن عائِشةَ ﵄ قالَتْ: «وَاسْتَأْجَرَ رَسولُ اللهُ ﷺ وأبو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ» (¬٢).
٣ - وقولُ النَّبِيِّ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُم يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثم غَدَرَ، وَرجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمنَهُ، وَرجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولَم يُؤْتِه أُجْرَتَهُ» (¬٣).
٤ - وَقولُهُ ﷺ: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قبلَ أَنْ يَجِفَّ عَرقُهُ» (¬٤).
٥ - وعنِ ابنِ عُمرَ ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَثَلُكُمْ ومَثَلُ أَهلِ