النُّفَساءِ، وكَذا الِاستِئجارُ على قَطعِ عُضوٍ سَليمٍ مُحتَرمٍ، كَقَلْعِ سِنٍّ صَحيحةٍ (¬١).
وهنا بَعضُ المَسائِلِ المُتعلِّقةِ بهذا على هذا التَّرتيبِ:
المَسألةُ الأُولى: إجارةُ المَرأةِ نَفْسَها:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يَجوزُ استِئجارُ المَرأةِ بإذْنِ زَوجِها، وليسَ له مَنْعُها بعدَ ذلك ممَّا اقتَضاه عَقدُ الإجارةِ.
ثم اختَلفوا: هَلْ يَجوزُ لَها أنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَها إجارةَ عَيْنٍ، كَرَضاعٍ وخِدمةٍ -وَوَظيفةٍ في الدَّولةِ مثلًا- بغَيرِ إذْنِ زَوجِها، أو لا يَجوزُ؟
فذهبَ جُمهورُ الفُقهاءِ، الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشَّافعيَّةُ -في الأصَحِّ- والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَجوزُ لِلمَرأةِ أنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَها بغَيرِ إذْنِ زَوجِها لِلرَّضاعةِ، وكَذا لِلخِدمةِ، كَما نَصَّ على ذلك الشَّافعيَّةُ، والحَنابِلةُ، وإنْ كانَتْ نُصوصُ الحَنفيَّةِ، والمالِكيَّةِ مُختصَةً بالرَّضاعةِ فقَطْ، ولَم أعثُرْ على قَولٍ لَهُما في الخِدمةِ أوِ الإجارةِ عُمومًا.
وَهَذِه نُصوصُ أقوالِهِم: