قالَ ابنُ المُنذرِ: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ خُروجَ الغائِطِ من الدُّبرِ وخُروجَ البَولِ من ذَكرِ الرَّجلِ وقُبلِ المَرأةِ وخُروجَ المَذيِ وخُروجَ الرِّيحِ من الدُّبرِ أحداثٌ يَنقضُ كلُّ واحِدٍ منها الطَّهارةَ ويُوجبُ الوُضوءَ (¬١).
٣ - المَنيُّ:
المَنيُّ: هو الماءُ الغَليظُ الدافِقُ الذي يَخرجُ عندَ اشتِدادِ الشَّهوةِ (¬٢).
وقد اختَلفَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ في المَنيِّ هل هو طاهِرٌ أو نَجسٌ؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ وقَولٌ شاذٌّ عندَ الشافِعيةِ والإمامِ أحمدَ في رِوايةٍ إلى أنَّ المَنيَّ نَجسٌ (¬٣).
واستدَلُّوا على ذلك: بحَديثِ عائِشةَ ﵂ أنَّها قالَت: «كُنْتُ أغسِلُ المَنيَّ (الجَنابةَ) من ثَوبِ رَسولِ اللهِ ﷺ فيَخرجُ إلى الصَّلاةِ وإنَّ بُقعَ الماءِ لَفي ثَوبِه» (¬٤).