ثالِثًا: مَوتُ الوَكيلِ:
لا خِلافَ بَينِ فُقهاءِ المَذاهبِ على أنَّ الوَكالةَ تَبطُلُ بمَوتِ الوَكيلِ؛ لأنَّ المَوتَ مُبطِلٌ لِأهلِيَّةِ التَصرُّفِ، ولا تُورَثُ الوَكالةُ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وتَبطُلُ الوَكالةُ بمَوتِ أحَدِهِما، أيَّهما كانَ -الوَكيلَ أو المُوكِّلَ- وجُنونِه المُطبِقِ، ولا خِلافَ في هذا كلِّه فيما نَعلَمُ (¬١).
رابِعًا: جُنونُ الوَكيلِ أو المُوكِّلِ:
لا خِلافَ بَينِ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ -إلَّا قَولًا يُحكَى عندَ الحَنابِلةِ (¬٢) - في أنَّ الوَكالةَ تَبطُلُ بالجُنونِ مِنْ أحَدِهِما، الوَكيلِ أوِ المُوكِّلِ، إذا كانَ مُطبِقًا، أي: مُستَوعِبًا؛ لأنَّه خرَج عن أنْ يَكونَ مِنْ أهلِ التَصرُّفِ، فبطَلتِ الوَكالةُ بذلك؛ لأنَّ الوَكيلَ يَتصرَّفُ مِنْ طَريقِ الآمِرِ وبِجُنونِه يَبطُلُ أمْرُه، فيَحصُلُ تَصرُّفُه بغيرِ أمْرٍ، فلا يَجوزُ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وتَبطُلُ الوَكالةُ بمَوتِ أحَدِهِما، أيَّهما كانَ -الوَكيلَ أوِ المُوكِّلَ- وجُنونِه المُطبِقِ ولا خِلافَ في هذا كلِّه فيما نَعلَمُ …