والفَلَسُ الأخَصُّ يَختلِفُ عن الفَلَسِ الأعَمِّ، الذي هو مَنْعُ مَنْ أحاطَ الدَّيْنُ -ولو مُؤجَّلًا- بمالِه مِنْ تَبرُّعِه بعِتقٍ أو هِبةٍ أو صَدَقةٍ أو حَبسٍ أو حَمالةٍ (¬١).
وقالَ الشَّافِعيَّةُ: وإنْ حُجِرَ عليهما، أو على أحَدِهِما لِلسَّفَهِ بطَلتِ الوَكالةُ فيما لا يَصحُّ تَصرُّفُه فيه مَع السَّفَهِ، كالبَيعِ، والهِبةِ، وغيرِهما، ولا تَبطُلُ الوَكالةُ فيما يَملِكُه مَع السَّفَهِ، كالطَّلاقِ، والخُلعِ، وطَلَبِ القِصَاصِ.
وإنْ كانَ الحَجَرُ لِلفَلَسِ بطَل تَوكيلُه في بَيعِ أعيانِ مالِه؛ لِبُطلانِ تَصرُّفِه فيه وفي هِبَتِها، ولَم يَبطُلْ في التَصرُّفِ في ذِمَّتِه، ولا في الطَّلاقِ والخُلعِ وطَلَبِ القِصاصِ (¬٢).
وقالَ الحَنابِلةُ: تَبطُلُ الوَكالةُ بالحَجرِ على أحَدِهِما لِسَفَهٍ فيما لا يَتصرَّفُ فيه، كَبَيعٍ وشِراءٍ؛ لِعدمِ أهلِيَّتِه لِلتَصرُّفِ، بخِلافِ نحوِ طَلاقٍ ورَجْعةٍ، لَم تَبطُلْ بسَفَهٍ، وكذا لو وكَّل في احتِطابٍ، أوِ استِقاءِ ماءٍ ونحوِه.
وَتَبطُلُ الوَكالةُ أيضًا بفَلَسِ مُوكِّلٍ، فيما حُجِرَ عليه فيه، كَتَصرُّفٍ في عَينِ