دُخولُ أَولادِ البِنتِ في الوَقفِ على الأولادِ وأولادِ الأولادِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو قالَ الواقفُ: «وَقَفتُ على وَلدِي ووَلدِ وَلدِي»، هل يَدخلُ وَلدُ البِنتِ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ في الصَّحيحِ والمالِكيةُ في قَولٍ والشافِعيةُ إلى أنَّ أولادَ البَناتِ يَدخُلونَ.
قالَ في «الإسْعَاف»: لو قالَ: «على وَلدي ووَلدِ وَلدِي» ولمْ يَزدْ عليه تَكونُ الغَلةُ بينَ أولادِه وأولادِ ابنِه؛ لأنه سَوَّى بينَهُما في الذِّكرِ.
وهَل يَدخلُ وَلدُ البنتِ؟ قالَ هِلالٌ: يَدخلُ.
ولو قالَ: «على وَلدِي ووَلدِ وَلدِي الذُّكورِ» قالَ هِلالٌ: يَدخلُ فيهِ الذُّكورُ مِنْ وَلدِ البَنينَ والبَناتِ.
وقالَ عليٌّ الرَّازيُّ: لو وقَفَ على وَلدِه ثمَّ وَلدِ وَلدِه يَدخلُ فيه الذُّكورُ والإناثُ مِنْ وَلدِه، فإذا انقَرَضوا فهو لوَلدِ ابنِ الواقفِ دونَ وَلدِ ابنَتِه، ولو قالَ: «على أولادي وأولادِهم» كانَ ذلكَ لكُلِّهم، يَدخلُ فيهِ وَلدُ الابنِ ووَلدُ البنتِ.
والصَّحيحُ ما قالَ هِلالٌ ﵀؛ لأنَّ اسمَ وَلدِ الوَلدِ كما يَتناوَلُ أولادَ البَنينَ يَتناوَلُ أولادَ البَناتِ، ذكرَ في «السِّيَرِ»: إذا قالَ أهلُ الحَربِ: «أمِّنونَا على أولادِنا» يَدخلُ فيه أولادُ البَنينَ وأولادُ البَناتِ.