قالَ شَمسُ الأئمَّةِ السَّرخسيُّ ﵀: لأنَّ وَلدَ الوَلدِ اسمٌ لمَن وَلَدَهُ وَلَدُهُ، وَابْنَتُهُ وَلَدُهُ، فمَن ولَدَتْه ابنَتُه يَكونُ وَلدَ وَلدِه حَقيقةً، بخِلافِ ما إذا قالَ: «على وَلدِي» فإن ثَمَّة وَلدَ البنتِ لا يَدخلُ في الوَقفِ في ظاهرِ الرِّوايةِ؛ لأنَّ اسمَ الوَلدِ يَتناوَلُ وَلدَه لصُلبِه، وإنَّما يَتناولُ وَلدَ الابنِ لأنه يُنسَبُ إليه عُرفًا (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ: لو وقَفَ على أولادِه وأولادِ أولادِه دخَلَ فيهِ أولادُ البَنينَ والبَناتِ، والدَّليلُ على أنْ أولادَ بَناتِه هُمْ خَيرُ أولادِ أولادِه هو أنَّ البَناتِ لمَّا كُنَّ مِنْ أولادِه كانَ أولادُهنَّ أولادَ أولادِه، وقد رُويَ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ في الحَسنِ: «إنَّ ابنِي هذا سَيِّدٌ»، فسمَّاهُ ابنًا.
ولقَولِه تعالَى في شَأنِ إبراهيمَ ﵇: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قَولِه: ﴿وَعِيسَى﴾ [الأنعام: ٨٥] وهو وَلدُ ابنَتِه.
فإنْ قالَ: «على مَنْ يَنتسبُ إليَّ مِنْ أولادِ أولادي لم يَدخلْ أولادُ البَناتِ على الصَّحيحِ (¬٢).