قالَ في «الفُرُوع»: ويَتوجَّهُ على تَعليلِه لو شرَطَ عدَمَه عندَ تَعطيلِهِ.
وقيلَ: الشَّرطُ صَحيحٌ (¬١).
وذهَبَ الحَنابلةُ في المَذهبِ والحَنفيةُ في قَولٍ ثالِثٍ إلى أنَّ الشَّرطَ والوَقفَ فاسِدانِ (¬٢).
قالَ البُهوتيُّ في «شَرح مُنتَهى الإراداتِ» والرُّحيبانِيُّ في «مَطالِب أُولِي النُّهى»: لو شرَطَ تَحويلَ الوَقفِ مِنْ جِهةٍ لأُخرى كقَولِه: «وَقَفتُ داري على جِهةِ كذا، على أنْ أُحوِّلَها عَنها أو عن الوَقفيَّةِ بأنْ أَرجِعَ عنها متى شِئتُ» فإنْ شرَطَ شيئًا مِنْ ذلكَ بطَلَ الشَّرطُ والوَقفُ على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ، نَصَّ عليه وقدَّمَه في «الفُرُوع» و «شَرح الحارِثيِّ» و «الفائِق» و «الرِّعايتَيْنِ» و «الحاوِي الصَّغير»، قالَ في «المُغْنِي»: لا نَعلمُ فيهِ خِلافًا لمُنافاتِه، وكذلكَ لو شرَطَ الواقِفُ تَغييرَ شَرطِه ومَتى شاءَ أبطلَهُ لم يَصِحَّ الوَقفُ؛ لأنه شَرطٌ يُنافي مُقتضَى الوَقفِ (¬٣).
وأمَّا المالِكيةُ فاختَلَفوا في اشتِراطِ التَّبديلِ في الوَقفِ، فَجاءَ في «فَتح العَلِيِّ المالِكِ» للشَّيخِ عليشٍ: (ما قَولُكم) في أرضٍ مَوقوفةٍ على سَبيلٍ في