وقيلَ: الإِيداعُ هو تَسليطُ الغيرِ على حفظِ مالِه صَريحًا أو دِلالةً، والوَديعةُ ما تُتركُ عندَ الأَمينِ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: الإِيداعُ: تَوكيلٌ بحفظِ مالٍ (¬٢).
أو: مالٌ مُوكلٌ على حفظِه (¬٣).
فالإِيداعُ نوعٌ خاصٌّ مِنْ التَّوكيلِ؛ لأنَّه تَوكيلٌ على خُصوصِ حفظِ المالِ، فالتَّوكيلُ على البَيعِ أو الشِّراءِ أو الاقتِضاءِ أو الطَّلاقِ أو النِّكاحِ أو الخُصومةِ لا يُسمَّى إِيداعًا (¬٤).
وقالَ ابنُ عَرفةَ ﵀: الوَديعةُ بمَعنى الإِيداعِ نَقلُ مُجرَّدِ حِفظِ مِلكٍ يُنقَلُ، فيَدخلُ إِيداعُ الوَثائقِ بذكرِ الحُقوقِ، ويَخرجُ حِفظُ الإِيصاءِ والوَكالةُ؛ لأنَّهما لأزيدَ منه، وحِفظُ الربعِ (¬٥).
وقالَ الشافِعيةُ: حَقيقةُ الوَديعةِ شرعًا: تَوكيلٌ في حِفظِ مَملوكٍ أو مُحتَرمٍ مُختصٍّ على وجهٍ مَخصوصٍ.
فحَقيقتُها: تَوكيلٌ خاصٌّ، تَوكيلٌ مِنْ جهةِ المُودِعِ، وتَوكلٌ مِنْ جهةِ الوَديعِ في حِفظِ المالِ أو الاختِصاصِ، كنَجسٍ مُنتفَعٍ به، فخَرجَت اللُّقطةُ