وأمَّا كَيفيَّةُ النِّداءِ لهذه الصَّلواتِ التي لا أذانَ لها، فيَكونُ بقولِه: «الصَّلاةُ جَامِعَةٌ»؛ لمَا ثَبت في الصَّحِيحَينِ عَنْ عَبد اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ قالَ: «لمَّا كَسَفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ نُودِيَ أَنِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ» (¬١).
فَضلُ الأَذانِ:
الأذانُ مِنْ خَيرِ الأعمالِ التي تُقرِّبُ إلى اللهِ تَعالى، وفيه فَضلٌ كَثيرٌ وأجرٌ عَظيمٌ؛ لقولِ رَسولِ اللهِ ﷺ: «لَو يَعلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثم لَم يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَستَهِمُوا عَلَيهِ لَاستَهَمُوا» (¬٢).
وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدرِيُّ ﵁: «إذا كُنْتَ في غَنَمِكَ أو بادِيَتِكَ فَأَذَّنتَ بِالصَّلاةِ فَارفَع صَوتَكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنَّه لَا يَسمَعُ مدَى صَوتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ ولا إِنسٌ ولا شَيءٌ إلا شَهِدَ له يومَ القِيَامَةِ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعتُه مِنْ رَسولِ اللهِ ﷺ» (¬٣).
وعن مُعاوِيَةَ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «المُؤذِّنُونَ أَطوَلُ النَّاسِ أَعنَاقًا يومَ القِيَامَةِ» (¬٤).
ونَظَرًا لِفَضلِ الأذانِ فإنَّه إن تَنازَعَ جَماعةٌ في الأذانِ وتَشَاحُّوا، أُقرِعَ