يَكُنْ سلَّمَ إلى المُشتَري، أو يُشهِدُ على المُشتَري أو يُشهِدُ عندَ العَقارِ؛ لأنَّ الحَقَّ مُتعلِّقٌ به (¬١).
وقد تقدَّمَت المَسألةُ بالتَّفصيلِ.
رابِعًا: إذا أخَذَ عِوضًا مُقابِلَ الشُّفعةِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ في وَجهٍ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الشُّفعةَ تَسقطُ إذا طلَبَ الشَّفيعُ عِوضًا على الشُّفعةِ؛ لأنَّه لمَّا عدَلَ عن الشُّفعةِ إلى العِوضِ كانَ ذلك رِضًا بإِسقاطِها، فيَردُّ العِوضَ؛ لأنَّه أخَذَه بغيرِ استِحقاقٍ؛ لأنَّ المالَ لا يُستحَقُّ إلا بمُقابلةِ مِلكٍ، وحَقُّ الشُّفعةِ ليسَ بمِلكٍ بل حَقُّ تَملُّكٍ، فلا يَصحُّ الاعتِياضُ عنه.
ولأنَّه رَضيَ بتَركِها وطلَبَ عِوضَها، فيَثبُتُ التَّركُ المَرضِيُّ به، ولم يَثبُتِ العِوضُ كما لو قالَ: «بِعْني»، فلم يَبِعْه، ولأنَّ تَركَ المُطالَبةِ بها كافٍ في سُقوطِها، فمع طَلبِ عِوضِها أَولى.
وذهَبَ الشافِعيةُ في الصَّحيحِ عندَهم والقاضِي من الحَنابِلةِ إلى أنَّها لا تَسقطُ؛ لأنَّه عدَلَ عن الشُّفعةِ إلى عِوضٍ، فإذا لم يَصحَّ له العِوضُ رجَعَ إلى شُفعتِه، كما لو باعَ له عَينًا بثَمنٍ لا يَصحُّ (¬٢).