جميلةٌ، ورُبَّ راغبٍ فيكِ، ومَن يَجدُ مثلَكِ؟، ولَستِ بمَرغوبٍ عنكِ» (¬١).
وقالَ الحَنابلةُ: التَّعريضُ: ما يُفهَمُ منه النكاحُ مع احتِمالِ غيرِه، مثلُ: «لا تَسبقِينا بنَفسِكِ، ولا تُفوِّتينا بنَفسكِ، وإني في مثلِكِ لَراغبٌ، وإذا حلَلْتِ فآذِنيني، وما أحوَجَني إلى مثلِكِ»، وتُجيبُه تَعريضًا: «ما يُرغَبُ عنكَ، وإن قُضيَ شيءٌ كانَ، وإنْ يَكُ مِنْ عندِ اللهِ يُمضِه» (¬٢).
قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: والتَّعريضُ أنواعٌ، تارةً بذِكرِ صفاتِ نَفسِه، مثلَ ما ذُكرَ النبيِّ ﷺ لأمِّ سلَمةَ، وتارةً بذِكرِه لها صِفاتِ نَفسِها، وتارةً يَذكرُ لها طلَبًا لا بعَينِه، كقولِه: «رُبَّ راغبٍ فيكِ، وطالبٍ لكِ»، وتارةً يَذكرُ أنه طالِبٌ للنكاحِ، ولا يُعيِّنُها، وتارةً يَطلبُ منها ما يَحتملُ النكاحَ وغيرَه، كقوله: «إنْ قُضيَ شيءٌ كانَ»، ويَسوغُ لها الجوابُ بنحوِ ذلكَ (¬٣).
ثالثًا: التَّعريضُ بخِطبةِ الرَّجعيةِ:
أجمَعَ أهلُ العلمِ على أنه لا يَحلُّ التعريضُ للمطلَّقةِ الرجعيةِ لغيرِ