فلا يَجوزُ لآخَرَ أنْ يَتقدَّمَ لخِطبتِها؛ لِما رواهُ نافعٌ أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كانَ يقولُ: «نَهَى النبيُّ ﷺ أنْ يَبيعَ بَعضُكم على بَيعِ بعضٍ، ولا يَخطُبَ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ حتَّى يَتركَ الخاطِبُ قبلَه أو يأذَنَ له الخاطِبُ» (¬١).
وفي رِوايةٍ عنِ ابنِ عُمرَ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَبِعْ بعضُكُم على بَيعِ بعضٍ، ولا يَخطُبْ بعضُكم على خِطبةِ بعضٍ» (¬٢).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «إيَّاكُم والظَّنَّ، فإنَّ الظّنَّ أكذَبُ الحَديثِ، ولا تَجسَّسُوا ولا تَحسَّسُوا ولا تَباغَضُوا، وكُونوا إخوانًا، ولا يَخطُبِ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ حتَّى يَنْكِحَ أو يَتركَ» (¬٣).
وعَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ شمَاسةَ أنهُ سَمعَ عُقبةَ بنَ عامرٍ على المِنبَرِ يَقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المُؤمِنُ أخو المُؤمنِ، فلا يَحلُّ للمُؤمِنِ أنْ يَبتاعَ على بَيعِ أخيهِ، ولا يَخطُبَ على خِطبةِ أخيهِ حتَّى يَذَرَ» (¬٤).
وذلكَ حِفظًا للأُلفةِ ومَنعًا مِنْ الفَسادِ وحَسمًا للتَّقاطعِ، ولأنَّ في ذلكَ إفسادًا على الخاطِبِ الأول، وإيقاعَ العَداوةِ بينَ الناسِ وإضرارًا به؛ لأنَّها ربَّما مالَتْ إلى الثاني وترَكَتِ الأولَ (¬٥).