حكمُ نكاحِ الشِّغارِ:
أجمعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ نِكاحِ الشِّغارِ؛ لِمَا رواهُ الشَّيخانِ عن يَحيى ابنِ سَعيدٍ عن عُبيدِ اللهِ قالَ: حدَّثني نَافعٌ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عُمر ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهى عَنِ الشِّغارِ»، قُلتُ لنافِعٍ: ما الشِّغارُ؟ قالَ: يَنْكِحُ ابنَةَ الرَّجُلِ ويُنكِحُه ابنتَه بغَيرِ صَداقٍ، ويَنكِحُ أُختَ الرَّجلِ ويُنكِحُه أُختَه بغَيرِ صَداقٍ (¬١).
وعن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا شِغارَ في الإسلامِ» (¬٢).
ورَوى مُسلمٌ عنِ ابنِ نُمَيرٍ وأبو أسامةَ عَنْ عُبيدِ اللهِ عَنْ أبِي الزِّنادِ عنِ الأعرَجِ عَنْ أبِي هُريرةَ ﵁ قالَ: «نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عنِ الشِّغارِ»، زادَ ابنُ نُمَيرٍ: «والشِّغارُ أنْ يَقولَ الرَّجلُ لِلرَّجلِ: زَوِّجْني ابنتَكَ وأُزوِّجُكَ ابنَتِي، أو: زَوِّجْنِي أُختَكَ وأُزوِّجُكَ أُختِي» (¬٣).
قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وهذا ما لا خِلافَ بيْنَ العُلماءِ فيهِ أنهُ الشِّغارُ المَنهيُّ عنهُ في هذا الحَديثِ (¬٤).