فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ إلى أنه يَصحُّ العقدُ على الزانيةِ إذا كانَ العاقدُ هو الزاني، إذ لا حرمَةَ لماءِ الزنا، ويَحِلُّ وطؤُها وتَستحقُّ النَّفقةَ عندَ الحَنفيةِ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لا يَصحُّ عقدُ النكاحِ على الحامِلِ مِنَ الزنا ولو كانَ هو الزاني بها؛ لقَولِه ﷿: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فعَمَّ، ولأنها حامِلٌ، فحَرُمَ عليه نكاحُها كسائرِ الحَواملِ (¬٢).