وقالَ تعالَى على لِسانِ شُعيبٍ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧].
وقال تَعالَى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠].
وأمَّا السُّنةُ فكَثيرٌ:
منها: قَولُه ﷺ لعَبدِ الرَّحمنِ وقد تزَوَّجَ امرَأةً مِنْ الأنصارِ: «كم أَصْدَقْتَها؟ قالَ: وَزْنَ نَواةٍ مِنْ ذَهبٍ» (¬١).
وعن عائِشةَ ﵂ عن رَسولَ اللهِ ﷺ قال: «أيُّما امرَأةٍ نكَحَتْ بغَيرِ إِذنِ وَليِّها فنِكاحُها باطلٌ فنِكاحُها باطلٌ فنِكاحُها باطِلٌ، فإنْ دخَلَ بها فلَهَا المَهرُ بما استَحلَّ مِنْ فَرجِها، فإنِ اشْتَجَروا فالسُّلطانُ وَليُّ مَنْ لا وَليَّ له» (¬٢).
وعن سَهلِ بن سَعدٍ ﵁ قالَ: «أتَتِ النبيَّ ﷺ امرَأةٌ فقالت إنها قد وهَبَتْ نَفسَها للهِ ولرَسولِه ﷺ، فقالَ: ما لي في النِّساءِ مِنْ حاجَةٍ، فقالَ رَجلٌ: زَوِّجْنِيها، قالَ: أعْطِها ثَوبًا، قالَ: لا أَجدُ، قالَ: أعْطِها ولو خاتمًا مِنْ حَديدٍ، فاعْتَلَّ له، فقالَ: ما معَكَ مِنْ القُرآنِ؟ قالَ: كذا وكذا، قالَ: فقَدْ زَوَّجْتُكَها بما معكَ مِنْ القُرآنِ» (¬٣).