والتَّفويضُ اصطِلاحًا:
قالَ الحَنفيةُ: المُفوِّضةُ: هيَ الَّتي نَكحَتْ بلا ذِكرِ مَهرٍ، أو على أنْ لا مَهرَ لها (¬١).
وقالَ المالكيَّةُ: نِكاحُ التَّفويضِ: عَقدٌ بلا ذِكرِ -أي تَسميةِ- مَهرٍ ولا دُخولٍ على إسقاطِه، فإنْ دخَلا على إسقاطِه فليسَ مِنَ التَّفويضِ، بل نِكاحٌ فاسِدٌ، فيُفسخُ قبْلَ البِناءِ، ويَثبُتُ بعْدَه بصَداقِ المِثلِ.
ولا صَرفِه -أي الصَّداقِ- لحُكمِ أحدٍ، فإنْ صُرِفَ الصَّداقُ لحُكمِ أحدٍ فيما يُعيِّنه مِنْ مَهرِها فهو نِكاحُ تَحكيمٍ، وهو جائزٌ أيضًا (¬٢).
وقالَ الشَّافعيةُ: التَّفويضُ ضَربانِ:
الأولُ: تَفوِيضُ بُضعٍ، وهو إخلاءُ النِّكاحِ عنِ المَهرِ.
والثَّاني: تَفويضُ مَهرٍ، ك: «زوِّجْني بما شِئتَ، أو شاءَ فلانٌ، أو على ما يَشاءُ الخاطِبُ، أو ما شِئتُ أنا»، والمُرادُ هنا هو الأوَّلُ (¬٣).
وقالَ الحَنابلةُ: التَّفويضُ على ضَربَينِ:
الأوَّلُ: تَفويضُ البُضعِ -وهو الَّذي يَنصَرفُ الإطلاقُ إليهِ- وهو أنْ