ليسَ لهُ ذلكَ؛ لأنها قائِمةٌ مَقامَ الواهِبةِ، إلَّا برِضاءِ الباقِياتِ، ويَجعلُها لها في الوَقتِ الَّذي كانَ للواهِبةِ؛ لأنَّ المَوهوبةَ قامَتْ مَقامَ الواهِبةِ في ليلتِها، فلم يَجُزْ تَغييرُها عَنْ مَوضِعها كما لو كانَتْ باقِيةً للواهِبةِ، ولأنَّ في ذلكَ تأخيرَ حقِّ غَيرِها وتَغييرًا للَيلتِها بغَيرِ رِضاها فلَم يَجُزْ، وكذلكَ الحُكمُ إذا وَهبَتْها للزَّوجِ فآثَرَ بها امرأةً مِنهنَّ بعَينِها.
وفي وَجهٍ للشَّافعيةِ وللحَنابلةِ: يَجمعُ لها بَينَهُما ولا يُفرِّقُهما كما لا يُفرِّقُ عليها يَومَها، ولعَدمِ الفائِدةِ في التَّفريقِ (¬١).
القِسمُ الثَّاني: أنْ تهَبَ ذلكَ لجَميعِهنَّ:
نَصَّ الشَّافعيةُ والحَنابلةُ -وهو مُقتَضى مَذهبِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ- على أنَّ المرأةَ إذا وَهبَتْ يَومَها لجَميعِ نِسائِه مِنْ غَيرِ أنْ تَخُصَّ بهِ واحدةً