رُكبتَيهِ» (¬١)؛ ولأنَّه أرفَقُ بالمُصلِّي وأحسَنُ في الشَّكلِ ورَأيِ العَينِ (¬٢).
وذَهب الإمامُ مالِكٌ والإمامُ أحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه يُندَبُ تَقديمُ اليَدينِ عندَ الهَوِيِّ إلى السُّجودِ؛ لمَا رَواه أبو هُريرةَ ﵁ مَرفوعًا: «إذا سجدَ أحَدُكم فلا يَبرُك كما يَبرُكُ البَعِيرُ، وَليَضَع يَديهِ قبلَ رُكبتَيهِ» (¬٣). ولأنَّه أزيَدُ في وَقارِ الصَّلاةِ، وأبعَدُ عن الشَّبَهِ بجُلوسِ العَوامِّ، ومَن لا وَقارَ له، فكانَ أَولَى به (¬٤).
وقد سُئلَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ ﵀ عن الصَّلاةِ واتِّقاءِ الأرضِ بوَضعِ رُكبتَيه قبلَ يَديه، أو يَديه قبلَ رُكبتَيه.
فأجابَ: أمَّا الصَّلاةُ بكِلَيهما فجائِزةٌ باتِّفاقِ العُلماءِ، إن شاءَ المُصلِّي يَضَعُ رُكبتَيهِ قبلَ يَديهِ، وإن شاءَ وضعَ يَديهِ ثم رُكبتَيهِ، وصَلاتُه صَحِيحةٌ في الحالَتَينِ باتِّفاقِ العُلماءِ، ولكِن تنَازَعوا في الأفضَلِ، فقيلَ: الأوَّلُ، كما هو مَذهبُ أبي حَنيفَةَ والشافِعيِّ وأحمدَ في إحدى الرِّوايَتَينِ.