لا معارض له من جنسه فيسوغ له -إذا عدم ذلك فيها- الاجتهاد لتعارض الأدلة المتقاربة.
أو لخفاء الأدلة فيها، وليس في ذلك طعن على من خالفها من المجتهدين كسائر المسائل التي اختلف فيها السلف (¬١).
وعارض القاعدة بشكل بات ابن حزم وابن الأمير والشوكاني (¬٢)
المسألة الثانية: مقيدات وشروط القاعدة.
أ- هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل مقيدة بما لم يخالف كتابا، ولا سنة، ولا إجماعا؛ لأنه حينئذ اجتهاد باطل.
ب-أن الصحيح في القاعدة على هذا أن يقال لا إنكار في اجتهاد سائغ.
ج- الإنكار الممنوع هو الانكار باليد والتأديب والتعزير، أو بالتبديع، أو التفسيق، أو التكفير؛ لأن الإنكار باليد والتأديب والتعزير من مسائل السياسة الشرعية لا تقوم به الافراد؛ لأنه خاص بالدولة.
أما ترك الانكار ببيان الخطأ، أو إقامة الحجة، فإن هذا مخالف للإجماع ولم يقل به أحد (¬٣).
د- الانكار المجرد عن الدليل، بل الباعث عليه محض التقليد لشخص ما، أو لمذهب يريد أن يتبعه الغير فينكر عليه، فلا يصح، بل هذا فعل أهل الجهل والأهواء" (¬٤).