٤ - كل مسكوت عنه معفو عنه؛ بدليل قوله تعالى -مبينًا ما سكت عنه-: ﴿عَفَا اللّهُ عَنْهَا﴾ [سورة المائدة: ١٠١] (¬١).
لذلك فكل شيء بعد البعثة الأصل فيه الحل، إلا ما شمله النص بالتحريم .. والحرام محصور مفصل: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [سورة الأنعام: ١١٩].
٥ - قال ﷾: في الأطعمة والأشربة، وسائر الأرزاق، والزينة، وكل ما أخرج من الأرض، والزينة شاملة للأثاث، والبناء، والعمارة، وسائر الألبسة، ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون﴾ [الأعراف: ٣٢ [
ثم بين بعدها ما حرمه فقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣].
فهذه الآيات دليل على حل عموم ما في الأرض من زينة ورزق. وهاتان اللفظتان تشملان كل شيء من المنافع والأرزاق، وتشمل كل ما على وجه الأرض؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ [سورة الكهف: ٧].