٥ - عن عياض بن حمار المجاشعي، إن رسول الله ﷺ قال -ذات يوم في خطبته-: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا، كل مال نحلته عبدًا، حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاحتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمَرَتْهُم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» (¬١).
قال المازري: «أما قوله: (كل مال نحلته عبدًا حلال) فالمراد به ما لا حق فيه لأحد، ولا سبب يحرمه؛ والقصد أن ما خلقه الباري سبحانه في الأرض وغيرها مما ينتفع الناس به فإنه حلال» (¬٢).
و «النحلة: العطية المبتدأة لا عن عوض» (¬٣)، «أي: قال الله تعالى كل مال أعطيته عبدًا من عبادي، فهو له حلال، والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم» (¬٤).
«أي قال الله كل مال أعطيته عبدًا من عبادي، فهو له حلال» (¬٥).
٦ - حديث ابنِ عباسِ، قال: كان أهلُ الجاهليّة يأكلُون أشياءَ ويتركُونَ أشياءً تقذُّرًا، فبَعَث الله ﷿ نبيَّه ﷺ وأنزل كتابَه، وأحَلَّ حلالَه وحَرَّم حرامَه، فما أحَلَّ، فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ، فهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عنه، فهو عَفْوٌ، وتلا: ﴿قُلْ لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] (¬٦).