٣ - وقد استثمر الفقهاء هذه القاعدة في عموم المعاملات وبنوا عليها فروعا فقهية فمنها:
١ - أن الهبة بشرط العوض بيع في المذاهب الأربعة (¬١).
فمن قال وهبتك سيارتي هذه على أن تعوضني كذا فاشتراط العوض جعل المقصود بيعا وخرج عن عقد الهبة وتكييفها أنها بيع ابتداء وانتهاء عند المالكية والشافعية والحنابلة وزفر فلا يشرط لصحته قبض أما أبو حنيفة وصاحباه فقالا هو هبة ابتداء وبيع انتهاء إن قبضه.
فلما تحقق معنى البيع فيها لم نعتبر قوله وهبتك، بل اعتبرنا معنى العقد وقدمناه على ظاهر اللفظ. فتبين هنا أنهم لاحظوا المعاني ومثل هذا جرى في من أعار شيئا وشرط العوض فهي إجارة (¬٢).
٢ - والحوالة بشرط عدم البراءة كفالة (¬٣).
فمن قال لشخص جاء يطلبه الدين الذي عليه حولتك على فلان فقبل المحال انتقل الدين إلى ذمة الشخص المحال عليه وبرئت ذمة الشخص المحيل؛ لأن حقيقة الحوالة انتقال الدين من ذمة إلى ذمة أخرى.
لكن لو شرط الشخص المحال على المحيل عدم براءته من المال