في الدين بالمعنى المذكور غير مشروعة في الجملة، والدليل على ذلك ما لا ينحصر من الكتاب والسنة، لكن في خصوصات يفهم من مجموعها منعها والنهي عنها على القطع (¬١).
قال ابن عاشور: وهذا النوع لا ينبغي الشكُّ في ذمه وبطلانه، ووجوب المعاملة بنقيض مقصد صاحبه إن اطّلِع عليه. والأدلة من القرآن والسنة الصريحة طافحة بهذا المعنى، بحيث صار قريبًا من القطع (¬٢).
ثالثا: من تطبيقات الحيل المحرمة في كتب الفقهاء.
١ - تحريم نكاح المحلل؛ لأنه حيلة مقصودها تحليل الزوجة.
٢ - إدخال صبي مع القاتل لإسقاط القصاص.
المسألة الثانية: أثر قاعدة الحيل في القضايا الفقهية المعاصرة.
١ - التورق المنظم؛ لأنه حيلة بينة، وهو قيام المتورق بطلب قرضة بنكية تخرج في صورة شراء سلعة يشتريها له البنك ويتولى البنك بيعها، أو وكيله ويعطي المتورق نقودا أقل ويكون في ذمته المبلغ وزيادة وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أنه لا يجوز هذا النوع من التورق وذلك؛ لأن فيه تواطؤًا بين الممول والمستورق،