الأول ١٢٤٥ م، ورحل ليلتئذ عن دمشق الصالح إسماعيل بن العادل نحو بعلبك، والمنصور إبراهيم نحو حمص. ودخل دمشق من الغد في ٩ جمادى الأولى/ ٢ تشرين الأول الصاحب معين الدين بن شيخ الشيوخ، ونزل في دار سامة، وهي الدار المعظمية الناصرية (¬١)، نائبا بها عن الصالح أيوب (¬٢)، واستبشر الناس بهذا الفتح لخلاصهم من ظلم الصالح إسماعيل وأعوانه (¬٣)
- ٢ -
وكان الصالح أيوب يتحرق للانتقام من عمه الصالح إسماعيل، فأرسل إلى معين الدين ألا يؤمنه، ويقبض عليه، ويرسله إليه. فوصل كتابه بعد إتمام الصلح. فأنكر الصالح أيوب (¬٤) على الأمراء كيف مكنوا الصالح إسماعيل من الوصول إلى بعلبك، وقال: إن معين الدين حلف له، وأما أنتم فما حلفتم (¬٥). وكان لا يرى إلا إعدامه حنقا عليه، بسبب اتهامه بقتل ولده المغيث عمر، ولما بدا منه في حقه (¬٦). ثم أمر أن يسير الوزير أمين الدولة السامري تحت الحوطة إلى مصر، فسير واعتقل بقلعة الجبل (¬٧) ويغادر سبط ابن الجوزي مصر عائدا إلى دمشق بعد رحيل الصالح إسماعيل عنها، والقبض على وزيره أمين الدولة السامري، ويأوي إلى مسكنه بالتربة البدرية بقاسيون (¬٨)، مظهرا شماتته بما حل بوزيرها (¬٩)، متهما إياه بأنه لم يكن مسلما، ولا سامريا، بل كان يتستر بالإسلام، ويبالغ في هدم شريعة المصطفى ﵊ (¬١٠).