يكاتب المنصور إبراهيم، ويستميله إليه ويمنيه (¬١)، وما زال به حتى مال إليه (¬٢)، ثم كتب إلى الحلبيين يقول: هؤلاء الخوارزمية قد أخربوا البلاد، والمصلحة أن نتفق عليهم. فأجابوه (¬٣).
وهكذا اتفق الحلبيون والمنصور إبراهيم والصالح أيوب على محاربة الخوارزمية، وطردهم من البلاد (¬٤). وخرج الأمير شمس الدين لؤلؤ؛ مدبر دولة الناصر يوسف بن عبد العزيز بالعساكر من حلب، واجتمعوا مع عساكر حمص (¬٥)، وتقدم عليها المنصور إبراهيم، واستعد للقاء الخوارزمية (¬٦). ولما بلغهم أن المنصور إبراهيم يريد قصدهم، قال مقدمهم حسام الدين بركة خان: دمشق ما تفوتنا، والمصلحة أن نسير إليهم (¬٧). فرحل الخوارزمية عن دمشق (¬٨)، ومعهم الصالح إسماعيل (¬٩)، قبيل عيد الأضحى (¬١٠)، بعد حصار استمر نحو ثلاثة أشهر (¬١١)، إلى مرج الصفر (¬١٢)، وانضم إليهم هناك الأمير عز الدين أيبك المعظمي؛ صاحب صرخد (¬١٣)، ولم ينزل إليهم الناصر داود من الكرك، بل بعث عسكره، ثم ساروا نحو حمص (¬١٤) يريدون لقاء المنصور إبراهيم. ووجد أهل دمشق برحيلهم فرجا، ووصلت إليهم الميرة (¬١٥)، ورخصت الأسعار (¬١٦).