الجوانية (¬١)، وذكر له مدرسة ثالثة كانت في جامع دمشق؛ هي أشبه بحلقة تدريس (¬٢). ومن أولى من صديقه القديم سبط ابن الجوزي ليتولى النظر في شؤونه؟ ولذلك يفوض إليه في هذا العام - أي: سنة ٦٤٥ هـ/ ١٢٤٧ م - النظر في أوقافه ومدارسه، ويقبل سبط ابن الجوزي هذا التفويض على كره منه وحياء من الأمير (¬٣).
وكان أمير دمشق وقتئذ جمال الدين بن مطروح يكن العداوة لعز الدين، فتواطأ مع جماعة من الأمراء على الإيقاع به، فزوروا رسالة إليه، وادعوا أنها جاءته من حلب من عند الصالح إسماعيل؛ عدو الصالح أيوب اللدود. فاتهموه بمكاتبته، وكتبوا إلى الصالح أيوب يخبرونه بذلك (¬٤). وكان الصالح أيوب يطوي قلبه على بغضه لوقوفه في السنين السالفة مع أعدائه (¬٥)، فأمر على الفور باعتقاله، وأن يحمل إلى القاهرة تحت الحوطة، فاعتقل في ١٣ ذي القعدة سنة ٦٤٥ هـ/ ١١ آذار ١٢٤٨ م، وحمل إلى القاهرة، واعتقل فيها.
وزاد الأمر سوءا أن إبراهيم بن الأمير عز الدين (¬٦)، لأمر ما مضى إلى