عن فاطمة بنت قيس. وقد أورد له الإمام أحمد شاهدًا من رواية أبي هريرة (¬١) وعائشة (¬٢) أم المؤمنين، وسيأتي هذا الحديث بطرقه وألفاظه في كتاب "الفتن".
وذكر الواقدي (¬٣) وفد الداريِّين من لَخْم وكانوا عشرة.
وَفْدُ بني أَسَدٍ
وهكذا ذكر الواقدي (¬٤): أنه قدم على رسول الله ﷺ في أوَّلِ سنةِ تسعٍ وفدُ بني أسد، وكانوا عشرة، منهم ضِرارُ بن الأزْور، ووابِصةُ بن مَعْبَد، وطُلَيْحَة بن خُوَيْلد الذي ادَّعى النبوَّة بعد ذلك، ثم أسلم وحَسُنَ إسلامُه، ونُقَادة (¬٥) بن عبد الله بن خلفٍ، فقال لهم رئيسهم: حَضْرَميُّ بنُ عامرٍ: يا رسول الله، أتَيْنَاك نَتْدَرَّعُ الليلَ البَهيمَ في سنةٍ شَهْباءَ، ولم تَبْعَثْ إلينا بَعْثًا، فنزل فيهم: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧].
وكان فيهم قبيلةٌ يُقالُ لهم: بنو الزِّنْيَةِ (¬٦) فغيَّر اسمَهم فقال: أنتم بنو الرِّشْدَةِ، وقد استهدى رسول الله ﷺ من نُقادة بن عبد الله بن خلف ناقةً تكونُ جيدةً للرُّكوبِ وللحَلْبِ من غير أن يكون لها ولد معها، فطَلَبها فلم يَجِدْها إلّا عند ابن عم له، فجاء بها (¬٧) فأمره رسول الله بحلبها، فشرب منها وسقاه سؤره، ثم قال: "اللهم بارك فيها وفيمن منحها". فقال: يا رسول الله، وفيمن جاء بها. فقال: "وفيمن جاء بها" (¬٨).