وقال الحافظ (¬١) البيهقي (¬٢): أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عَبْدان، أنبأنا الطبراني، أنبأنا أبو الزِّنْباع، ثنا يحيى بن سليمان الجُعْفي، ثنا يحيى بن يَمان، ثنا سفيان، عن ابن أبي حسين (¬٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسجد (¬٤) على الحجر. قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان.
وقال البخاري (¬٥): ثنا مُسَدَّد، ثنا حمّاد، عن الزُّبَيْر بن عربي، قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر عن استلامِ الحجر قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُه ويقبّلُه. قال: أرأيتَ إن زُحِمْتُ، أرأيتَ إنْ غُلبْتُ؟ قال اجعلْ أرأيتَ باليمن. رأيت رسول الله ﷺ يستَلِمُه ويُقَبِّلُه. تفرَّد به دون مسلم.
وقال (¬٦) البخاري (¬٧): ثنا مُسَدَّد، ثنا يحيى، عن عُبَيْد الله عن (¬٨) نافع عن ابن عمر، قال: ما تركتُ استلامَ هذين الرُّكْنَيْن في شدةٍ ولا رخاءٍ منذُ رأيتُ رسولَ الله يَسْتَلِمُهُما. فقلت (¬٩) لنافع: أكانَ ابنُ عمرَ يَمْشي بين الرُّكْنين؟ قال: إنَّما كانَ يَمْشي ليكونَ أيْسَرَ لاستلامه.
وروى أبو داود (¬١٠) والنسائي (¬١١) من حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافعٍ، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ "كانَ لا يَدَعُ أن يستلمَ الرُّكْنَ اليَماني والحَجَر في كل طَوْفَةٍ".
وقال البخاري (¬١٢): ثنا أبو الوليد، ثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: لم أر النبيَّ ﷺ يستلمُ من البيت إلا الرُّكْنَيْن اليَمانيين. ورواه مسلم (¬١٣) عن يحيى بن يحيى، وقتيبة، عن الليث بن سعد به. وفي رواية (¬١٤) عنه: أنه قال: ما أرى (¬١٥) النبيَّ ﷺ تركَ استلامَ الرُّكْنَيْن الشّاميين إلا أنهما لم يُتَمَّما على قواعد إبراهيم.