طريق أخرى
قال (الإمام) أحمد (¬١): حَدَّثَنَا أبو نعيم، وحَدَّثَنَا (¬٢) الوليد بن القاسم الهمداني، قالا: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال:
سار علي إلى النهروان قال الوليد في روايته: وخرجنا معه فقتل (¬٣) الخوارج فقال اطلبوا المُخْدَج فإن رسول اللّه ﷺ قال: "سيجيء قومٌ يتكلمون بكلمة الحق لا تجاوز حلوقهم، يمرقون من الإسلام كما يمرقُ السهمُ من الرمية، سيماهم أو فيهم رجلٌ أسود مخدج اليد في يده شعرات سودٌ، إن كان فيهم [فقد] قتلتم شر الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس" قال الوليد في روايته: فبكينا قال: [ثم] إنا وجدنا المُخْدَجَ فخررنا سجودًا وخرَّ عليٌّ (ساجدًا) معنا. تفرَّد به أحمد من هذا الوجه.
طريق أخرى
رواه عبد اللّه بن شداد عن عليّ كما تقدّم قريبًا (إيراده) بطوله (¬٤).
طريق أخرى عن علي
قال مسلم (¬٥): حدَّثني أبو الطَّاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا عبدُ اللّه بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشَجّ، عن بُسْر بن سعيد، عن عُبيد اللّه بن أبي رافع مولى رسول الله: أن الحرورية لما خرجت - وهو مع علي بن أبي طالب - قالوا: لا حكمَ إِلَّا للّه، قال علي: كلمةُ حقّ أريدَ بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء "يقولون الحقَّ بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق اللّه، منهم أسود. إحدى يديه طُبْيُ (¬٦) شاة أو حلمة ثدي" فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا فقال: ارجعوا فانظروا فواللّه ما كذَبْتُ ولا كُذبْتُ - مرتين أو ثلاثًا - فوجدو (¬٧) في خَرِبَة، فأتوا به عليًّا حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد اللّه: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم. زاد يونس في روايته: قال بُكير: وحدَّثني رجل عن ابن حنين أنه قال: رأيت ذلك الأسود. تفرد به مسلم.