وَقيل: خليّ بن داود، وهو جد خالد بن خَلِيّ. وقد رثته ابنته حَميدة بنت النعمان فقالت:
ليتَ ابنَ مُزْنَةَ وابنَهُ … كانُوا لقَتْلِكَ واقيَهْ
وبني أُميَّةَ كلَّهمْ … لَمْ تبقَ منهمْ باقِيَهْ
جاءَ البريدُ بقَتْلِهِ … يا لَلْكِلابِ العاويَهْ
يَسْتَفْتحونَ برأسِهِ … دارتْ عليهمْ ثانيَهْ
فَلأَبْكينَّ مُسِرَّةً … ولأَبكينَّ عَلانيَهْ
ولأَبكينَّكَ ما حَييـ … ـــتُ معَ السِّباعِ العاديَهْ (¬١)
[وقيل: إن أعشى هَمْدان (¬٢) قدم على النعمان بن بشير وهو على حمص وهو مريض، فقال له النعمان: ما أقدمَك؟ قال: جئت لتصلَني وتحفظَ قرابتي، وتقضيَ دَيْني، فقال: واللَّه ما عندي، ولكني سائلُهم لك شيئًا، ثم قام فصعد المنبر ثم قال: يا أهل حمص! إن هذا ابن عمِّكم من العراق، وهو مُسْترفِدُكم شيئًا، فما ترون؟ فقالوا: احتكم في أموالنا، فأبى عليهم، فقالوا: قد حكمنا من أموالنا كل رجل دينارين -وكانوا في الديوان عشرين ألف رجل- فعجَّلها له النعمان من بيت المال أربعين ألف دينار، فلما خرجت أعطياتهم أسقط من عطاء كل رجل منهم دينارين] (¬٣).
ومن كلام النعمان بن بشير ﵁ قوله: إن الهَلكة كل الهَلكة أن تعمل السيئات في زمن البلاء.
وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي رواحة يزيد بن أيهم، عن الهيثم بن مالك الطائي قال: سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ للشَّيطانِ مَصَاليَ وفُخوخًا، وإن من مَصَاليه وفخوخِهِ البطَر بنِعَمِ اللَّه، والفخر بعَطاء اللَّه، والكِبْر على عباد اللَّه، واتَباع الهوى في غير ذاتِ اللَّه" (¬٤).