Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 108

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومئتين
  3. وفيها توفي

وذكر الخطيبُ البغداديّ (¬١) أنه كان له أخواثٌ ثلاثٌ، وهنَّ: مُخَّة، ومُضْغة، وزُبْدة؛ وكلهنَّ عابدة زاهدة مثله، وأشدّ ورعًا أيضًا؛ ذهبت إحداهن فاستأذنَتْ على أحمد بن حنبل ﵀، فقالت: إنِّي ربَّما طُفئ السّراج عليَّ وأنا أغزِلُ، فإذا كان ضوء قمرٍ غزلْتُ فيه، فعليَّ عند البيع أن أميزَ بين هذا وهذا؟ فقال لها: إنْ كان بينهما فرقٌ فأعلمي به المشتري. وقالت (¬٢) له: مرَّ الحرَسُ ليلة بمشعلٍ، فغَزَلْتُ في ضوئه طاقات، فخلّصني من ذلك. فأمرَها أن تتصدَّق بذلك الغَزْلِ كلِّه لِما اشْتبه عليه معرفةُ [عين] ذلك المقدار. وسألته عن أنين المريض: أفيه شكْوَى؟ قال: لا، إنَّما هو شكوى إلى اللَّه ﷿. ثم خرجت، فقال [لابنه عبد اللَّه] (¬٣): يا بني، اذهبْ فاعلم لي مَن هذه المرأة؟ قال عبدُ اللَّه: فذهبتُ وراءها، فإذا هي قد دخلَتْ دارَ بِشْر الحافي، وإذا هي أخته، وفي رواية: مُخَّة.

وروى الخطيب (¬٤) البغدادي عن زُبْدَة، قالت: جاء ليلة أخي بِشْر، فدخل برجلِه في الدار، وبقيت الأخرَى من خارج، فاستمرَّ كذلك ليلَته حتَّى أصبَحَ، فقيل له: فيمَ تفكَّرْتَ ليلتَكَ؟ قال: تفكَّرْتُ في بِشْر النصرانيّ، وبِشْر اليهوديّ، وبِشر المجوسيّ، وفي نفسي، واسمي بِشْرٌ، فقلْتُ في نفسي: ما الذي سبَقَ منك [إليه] حتى خصَّكَ بالإسلام من بينهم؟ فتفكَّرْتُ في تَفضُّلِه عليَّ، وحمِدْتُه على أن جعلني من خاصته، وألبَسَني لباسَ أحبابه.

وقد ترجمه ابنُ عساكر (¬٥) فأطنب، وأطيب، وأطال من غير مَلال. وقد ذكر ابن عساكر أشعارًا حسنة، وذكر أنه كان يتمثل بهذه الأبيات (¬٦):

تعافُ القَذَى في الماءَ لا تستطيعُهُ … وتكرَعُ في حَوْضِ الذنوب فتشربُ

وتؤثرُ من أكلِ الطَّعامِ ألَذَّهُ … ولا تذكرُ المختارَ من أينَ يُكسبُ (¬٧)

وترقُدُ يا مسكين فوقَ نَمَارقي (¬٨) … وفي حشوها نارٌ عليك تَلَهَّبُ

فحتى متى لا تَستفِيقُ جهالةً … وأنتَ ابنُ سبعينَ بدينكَ تلعَبُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 108 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.