وفيها كانت وفاة منصور بن قراتِكِين صاحب الجيوش الخُرَاسانية من جهة الأمير نوح السَّاماني ولمرضٍ حصل له، وقيل: لأنه أدمن شرب الخمر أيامًا متتابعة، فهلك بسبب ذلك، فأقيم بعده في الجيوش أبو علي بن المحتاج.
الزجَّاجي مصنِّف "الجُمَل" (¬١): هو أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسحاق، النَّحْوي، البغدادي الأصل، ثم الدِّمَشقي، مصنِّف "الجُمَل" (¬٢) في النحو، وهو كتابٌ نافع، كثير الفائدة، صنَّفه بمكة، وكان يطوف بعد كل بابٍ منه، ويدعو اللّه أن ينفع به.
وأخذ النحو أولًا عن محمد بن العَبَّاس اليزيدي، وأبي بكر بن دُرَيد، وابن الأنباري.
وكانت وفاته في رجب سنةَ سبعٍ، وقيل: تسع وثلاثين، وقيل سنة أربعين وثلاثمئة هذه بدمشق، وقيل: بطبرية (¬٣). وقد شُرحت "الجمل" بشروح كثيرةٍ من أحسنها وأجمعها ما وضعه ابنُ عصفور.
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وثلاثمئة
فيها ملكت الرُّوم سَرُوج (¬٤)، وقتلوا أهلها، وخرَّبوا مساجدها.
قال ابن الأثير: فيها قصد يوسف بن وجيه صاحب عُمان البصرة، فمنعه منها المُهَلَّبي كما تقدَّم (¬٥).
قال: وفيها نقم معز الدولة على وزيره، فضربه مئةً وخمسين مقرعة، ولم يعزله بل رسم عليه (¬٦).
وفيها اختصم المصريون والعراقيون بمكة فَخُطبَ لصاحب مِصْر، ثم غلبهم العراقيون فخطبوا لركن الدولة بن بُوَيه (¬٧).
وفيها كانت وفاة:
المنصور الفاطمي (¬٨): وهو أبو طاهر، إسماعيل بن القائم بأمر اللّه [أبي] القاسم [محمد] بن