ثم دخلت سنة أربعين وخمسمئة
فيها: حَصر علي بن دُبيس أخاه محمدًا، ولم يزل يحاصره حتى اقتلع من يده الحلة، وملكها.
وفي رجب دخل السلطان مسعود إلى (¬١) بغداد خوفًا من اجتماع عباس صاحب الرَّيِّ ومحمد شاه بن محمود، ثم خرج منها في رمضان.
وحج بالناس قيماز (¬٢) الأُرجواني مملوك أمير الجيوش نظر، بسبب ما كان وقع بين نظر وأمير مكة في السنة الماضية.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان، أبو سعد الأصبهاني (¬٣) ثم البغدادي:
سمع الحديث، وكان على طريقة السلف، حلو الشمائل، مطّرح الكلفة. ربما خرج إلى السوق بقميص وقلنسوة. وحجَّ إحدى عشرة حجة، وكان يملي الحديث، ويكثر الصوم. توفي بنهاوند في ربيع الأول من هذه السنة وقد قارب الثمانين.
علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو الحسن اليزدي (¬٤): تفقّه بأبي بكر الشاشي، وسمع الحديث وأسمعه. وكان له ولأخيه قميص واحد، إذا خرج هذا لبسه (¬٥) وجلس الآخر في البيت (¬٦) وكذا الآخر (¬٧).
موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر، أبو منصور الجواليقي (¬٨):