وقد وزر له جماعة من الرؤساء، وكان من خيار الخلفاء، أمّارًا [بالمعروف، نهّاءً] (¬١) عن المنكر، وضع عن الناس المكوسات والضرائب، ودرأ عنهم البدع والمصائب. وكان حليمًا وقورًا كريمًا. فرحمه الله تعالى وبلَّ بالرحمة (¬٢) ثراه، وجعل الجنة مأواه.
وبويع بالخلافة من بعده للخليفة الناصر ولده (¬٣).
وممن توفي (¬٤) فيها من الأعيان:
إِبراهيم بن علي، أبو إِسحاق السلمي الفقه الشافعي المعروف بابن الفراء الآمدي (¬٥) ثم البغدادي:
كان فقيهًا بارعًا فاضلًا مناظرًا فصيحًا بليغًا شاعرًا مطبقًا. توفي عن أربع وسبعين سنة. وصلَّى عليه أبو الحسن (¬٦) القزويني مدرس النظامية، [رحمه الله تعالى] (¬٧).
إِسماعيل بن موهوب (¬٨) بن محمد بن أحمد بن الخضر، أبو محمد الجواليقي (¬٩) الملقب (¬١٠) حجة الإِسلام:
أحد أئمة اللغة في زمانه، والمشار إِليه من بين أقرانه، بحسن الدين، وقوة اليقين، وعلم اللغة والنحو، وصدق اللهجة، وخلوص النية، وحسن السيرة في مرباه ومنشئه ومنتهاه. وقد (¬١١) سمع الحديث ورواه (¬١٢)، وفهم (¬١٣) الأثر واتبع سبيله ومغزاه (¬١٤)، فرحمه الله، وأكرم مثواه.