السعادة بعد صلاة العصر (¬١) وبين يديه جماعة من الأمراء والجند مشاة (¬٢)، وقصد باب القلعة الذي يلي المدينة، فهجم منه ودخل القلعة واستدعى الأمراء فبايعوه (¬٣) على السلطنة، ولُقب بالملك الكامل، وأقام بالقلعة (¬٤)، ونادت المنادية بدمشق بذلك، فلما أصبح يوم السبت استدعى بالقضاة والعلماء والأعيان ورؤساء البلد إلى مسجد أبي الدرداء (¬٥) بالقلعة، وحلَّفهم وحلَف له بقية الأمراء والعسكر، وأرسل العساكر إلى غزة لحفظ الأطراف وأخذ الغلات، وأرسل الملك المنصور إلى الشوبك فتسلمها نوابه ولم يمانعهم نجم الدين خَضِر.
وفيه (¬٦): جددت خمسة (¬٧) أضلاع في قبة النسر من الناحية (¬٨) الغربية.
وفيها: عزل فتح الدين بن القيسراني (¬٩) من الوزارة بدمشق ووليها تقي الدين توبة التكريتي (¬١٠).
وممن توفي فيها من الأعيان:
عز الدين بن غانم الواعظ (¬١١) عبد السلام بن أحمد بن غاشم بن علي بن إبراهيم بن عساكر بن حسين عز الدين أبو محمد (¬١٢) الأنصاري المقدسي.
الواعظ المطبق المفلق الشاعر الفصيح، الذي نسج على منوال ابن الجوزي وأمثاله، وقد أورد له قطب الدين (¬١٣) أشياء حسنة كثيرة مليحة، وكان له قبول عند الناس، تكلَّم مرة تجاه الكعبة المعظمة،