وكان في الحضرة الشيخ تاج الدين (¬١) الفزاري (¬٢) والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وابن العجيل من اليمن وغيرهم من العلماء والعباد (¬٣)، فأجاد وأفاد وخطب فأبلغ وأحسن. نقل هذا المجلس الشيخ شرف الدين الفزاري (¬٤)، وأنه كان في سنة خمس وسبعين (¬٥).
الملك السعيد (¬٦) بن الملك الظَّاهر: ناصر الدين محمد بركة (¬٧) خان أبو المعالي ابن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البُنْدُقْداري.
بايع له أبوه الأمراء في حياته، فلما توفي أبوه بويع له بالملك، وله تسع عشرة سنة، ومشت (¬٨) له الأمور في أول الأمر على السعادة، ثم إنه غلبت عليه الخاصكية (¬٩) فجعل يلعبُ معهم في الميدان الأخضر فيما قيل أول هوى، فربما جاءت النوبة عليه فينزل لهم، فأنكرت الأمراء الكبار ذلك (¬١٠) وأنفوا أن يكون ملكُهم يلعب مع الغلمان، ويجعل نفسه كأحدهم، فراسلوه في ذلك ليرجع عمّا هو عليه فلم يقبل، فخلعوه كما ذكرنا، وولَّوا السلطانَ الملكَ المنصورَ قلاوون في أواخر رجب كما تقدم. ثم كانت وفاته في هذه السنة بالكرك في يوم الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة، يقال إنه سُمَّ، فاللّه أعلم، وقد دفن أولًا عند قبر جعفر وأصحابه الذين فتلوا بمؤتة، ثم نقل إلى دمشق فدفن في تربة أبيه سنة ثمانين وستمئة،
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 15، ص 482 (SanadKitab #30097, hlm. urut 7100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.